(..)
لم ازر مصر من قبل رغم ان زيارات اصدقائي واخوتي لها زيارات روتينية كل سنة بالنسبة لهم لكنني لم اتحمس لزيارتها من قبل، ربما لأن احاديثهم عنها لم تكن تعطيني فكرة مشجعة عن المدينة، فأغلب ما سمعت كان يبدأ بجمل مثل “كنا في الحسين فدخلت مجموعة من الخليجيات..الى آخر المغامرة” ، او “كنت في لوبي الفندق ومرت تلك الجميلة..الى آخر المغامرة” ، المشترك بين ما سمعت من جميع الاصدقاء انهم كلهم مدمنين اسانسيرات (مصاعد) وأن 99% من احاديثهم اما ان تبدأ بالمصعد او تنتهي به!.
(..)
في زيارتي السريعة لمصر والتي كانت لسبب محدد مسبقا وهو حضور زفاف احد الاصدقاء المقربين جدا، تعرفت على مصر اخرى، لم اسمعها في حكايات الاصدقاء ممن يزورونها سنويا، ولم اقرأها عنها، كانت مختلفة كل الاختلاف عما تخيلت.
لم اكن سائحا.. ولم اكن ضيفا.. بل اقرب الى صاحب مكان وفرد من العائلة
شعور لا يوصف
اربعة ايام قضيت يومان منها في الريف ومثلها في القاهرة
وربما لو كانت المدة اطول في القاهرة لتعرفت عليها اكثر..

(..)
خرجت من المطار مباشرة الى بلدة صغيرة (ليست صغيرة بالتأكيد بالـ 40 الف نسمة التي يعيشون فيها!)..
لكن هناك حميمية غير عادية حالما وطئت قدماي الارض نزولا من السيارة، وكأن الجميع يعرف انني مختلف او انني لست من سكان المنطقة فكلهم يعرفون بعضهم البعض..
قضيت يومين
تمشيت فيها بين الحقول وعلى ضفاف شرايين المياه المتفرعة من النيل
و حضرت ليلة الحناء للعريس، “وتقريبا” تم ارغامي على ان احني يدي كما فعل اصدقاء العريس العزاب وانا منهم..
لكل مجتمع عاداته وتقاليده في مناسباته، ولكل جهة طريقة في التعبير عن فرحهم في هذه المناسبات
في مجتمعاتنا نعبر عن الفرح لزفاف العريس بالحضور.. فقط الحضور
حتى لو بقيت خمس دقائق لتلتقط لك صورة مع العريس ووالده، ثم يمكنك الرحيل
في اعراسنا يحضر المئات وربما الالاف.. لكن من منهم يفرح من قلبه لك الا الدائرة الصغيرة من حولك..
اصبحت الاعراس في مجتمعاتنا حضور روتيني مبرمج
تطوف بي الخواطر وانا اتابع مراسيم حفل الزفاف واقفا..
الآن عرفت لماذا تسمى ليلة الزفاف بالـ “فرح”
رأيت انه فرح وسعادة حقيقية لجميع من حضر..
الجو العام يطفو على غيمة من السعادة التي يعيشها من حولي
اتابع نظرات والده و تصفيق والدته الحاد على الاغاني.. كانوا نجوم الحفل في نظري
..
اثر الحناء في يدي جعلت جميع من اراهم في الكويت يسألونني عن موعد الزواج
ويتفرع الامر للمواعض بأهمية الزواج والاستقرار..
والجواب معروف دائما.. قريبا قريبا ان شاء الله
امتدت الـ “قريبا” خاصتي لسنوات الآن
لكنني لا استطيع ان ارد عليهم بأن اعتراضي ليس على الفكرة
..
بل على الطريقة المتبعة..
فيها الكثير من لعبة الهند..
اجمع بير..
ويمكن يطلع لك جيكر تهنّد فيه..
انت وحظك!
(..)
اربعة ايام
كان هناك الكثير لأتوقف عنده
لكنها ذابت ماان عدت الى الكويت ونسيتها
ستعود يوما لأكتبها
(..)
اترككم مع اغنية رددتها كثيرا وانا اتمشى وحيدا هناك
..
اصالة.. قد الحروف
** ** **
قلبي وعينيّه..
يجرى ايه
لو دمعة نزلت من عينيك
في يوم عليه
..
يجري ايه
لو طمنك خوفي عليك
وخفت يا قاسي عليه
يجري ايه
لو ليلة جربت السهاد
يجرى ايه
لو عذبك طول البعاد
..
يجرى ايه
لو قلت لي
قد الحروف
اللي بأسامي العاشقين
بحبك




انا و اهلي من عشاق مصر لكن ما يعجبنا جو الخليجين ما نقعد بلوبي الفنادق و لا نروح بواخر النيل دايما نفضل نقضي ايامنا مع اهل مصر
انت حضرت عرس الرجال ، انا حضرت عرس نسائي بالريف و الله و الله تحسرت على حالنا احنا نروح العرس بأغلى الملابس و الأطقم الألماس اللي نحاتي اذا طاحت الترجيه و تسريحات و ميك اب و اخر شي نقعد ساعتين بس كل وحده فينا تخز الثانية و بس
هناك شفت البساطة و شفت شلون الكل فرحان و مستانس يعني شفت عالم اخر
و الله شكلي بكتب بوست كامل
اهم شي انك استانست و اللي يروح مصر لازم يرجع لها
كنت اعد الايام علي النحشه منها و كنت اجزم اني مستحيل اطبها .. لكن اعترف اشتاق لها من وقت الي وقت و ازورها من فتره لي فتره تثير ذكريات عاصفه فيني ..
وييييه يا قد الحروف .. كان لي معها ايام .. و بالتحديد في القاهره لكن بصوت عبادي الجوهر ..
بالرغم من الزحام وتكدس البشر، والتعب المرسوم على وجوه شوارعها، ورائحة الديزل الخانقة وحبر الجرائد المطبوع على أناملي بعد قرائتها، وبالرغم من قراري بأني لن أزورها أبدا بعد زياراتي المتكررة لها لأكثر من عقدين، إلا أن… الحنين يجذبني لها قسرا !
مررت على أريافها، ورأيت بسطائها عندما كنت طفلة.. ومن كلماتك أرى ذكرياتي تتساقط كرذاذ المطر هنا
بوست جميل والصورة أجمل
Newbride
شكرا لمرورك
العرسين كان مختلط.. عرس الريف وعرس القاهرة..
على قولتج.. اللي يروح لازم يرجع لها..اعتقد انني راجع عن قريب اذا مشت الظروف
Ophy
ها انت تعودين من وقت لآخر
ِAseel
شكرا لمرورك.. يبدوا ان ما اعجبنا هناك واحد.. ملاحظاتك كانت نسخة من ملاحظاتي التي رأيتها وسجلتها هناك
شكرا للاطراء
مصر من أقرب البلدان العربية إلى قلبي .. كل شي فيها سهل و بسيط و ممتع
أنا تجولت بمختلف مدنا وقراها السياحية .. لكن المكان الوحيد اللي ما رحت له هو الريف ، بس من اللي راح يطاوعني و يروح معاي ؟
و صح كلامك ..فرحهم إسم على مسمى
أما أعراسنا .. فكما قلت تماماً ..تأدية واجب
و اللي يحرني لما يشرهون عليك .. اذ ما سويت عرس !
::
ذكرتني بالعروس و المعرس اللي شفناهم يتمشون على النيل و احنا بالأقصر
فجأة سلمنا عليهم و صورناهم و سولفنا معاهم .. و ما كان عندهم أي إشكال
الفرحة عندهم مجانية .. ما يبخلون فيها عليك … مع إن ما عندهم غيرها
عكسنا تماماً ..عسارة في كل شيء