نقاش عابر
لم اكن اناقش بل اجاوب على قدر السؤال
ولكنه كان مصرا على اقناعي رغم اننا لم نكن مختلفين
ليبدأ في التنظير بكلام لا يمت للواقع بصلة ولا نراه الا في الكتب
ليتحول بعدها الى الدين حتى خيّل لي انه حمامة مسجد
حينها لزمت الصمت وبدأت ابحر بأفكاري بعيدا
أذان العشاء
شكرت الله على انقاذي
قطع حديثه وذهب ليصلي..
بعد ساعة او اكثر او هكذا خيّل لي
وما ان دخل الديوانية التفت يبحث عني ليبدأ من حيث وقف
لم افهم ماكان الهدف
..
قاطعت حديثه هذه المرة لأسأله سؤالا سريعا
محاولا استباق الاحداث قبل ان يركب موجة التنظير مرة اخرى
انت موظف اليس كذلك؟
متى كانت آخر مرة داومت؟
..
هذا الصديق لا يختلف عن الكثيرين ممن اعرفهم
موظف لكنه يرى مقر عمله كل سنة مرة..
للتأكد انه لم ينقل!
يصلي..او يعتبر نفسه متدينا..كالبقية
بعضهم يلعب القمار.. بالنسبة لهم لا بأس
بعضهم يشرب الخمر.. لا بأس
يزنون.. ايضا لا بأس
وامور اخرى يفضلون عدم الاجهار بها
لكن المشترك بينهم..
انهم جميعا “يعتبرون” نفسهم متدينين
.. يرددون ان ما يقومون به حرام..
لكنهم مؤمنين برحمة الله
وانه سيسامحهم على خطاياهم
ويدعون الله ان يهديهم يوما..
صريحين جدا في هذا الجزء
لكنهم لا يعتبرونه ازدواجية او تناقض
..
لكن الأمر الوحيد الذي لن يتحدثون عنه
عن حرمة رواتبهم الشهرية!




مساءك سُكر…
أتعلم…
مجتمعنا يعاني..من هؤلاء!
ونحن نعاني أكثر!
ولست أدري أين تكمن المشكله الحقيقية؟ هل هي في عدم فهمهم لمعني
كلمة (متدين ) ؟
او عدم فهمه للدين أصلاً؟ أو انهم يتبنون (حلال علينا وحرام عليهم ) كمبدأ ونمط حياة يزاولونه متى ماشاءو!
…أتعلم…
المشكلة الحقيقيه تكمن في أن هذه الفئه من الشخصيات التي أعتبرها من وجهة نظري ( منافقه و غير سويه ) قد تكون احياناً واجهه دينية
وتمثل الدين بشكل من الأشكال! على الرغم من انها لا تمت للدين بصله!…الدين ليس ( نقزة من سفرةا لفطور إلى المسجد ) وبعدها حش بالعالم ….ليست ( التفلسف ) بالحرام والحلال! ….
الدين أعمق من ذلك بكثير…
الدين أن تكون أميناً مع نفسك ..مع الله قبل كل شيء آخر…..
ليتهم عرفوا!…
أخي الكريم آسفه على الإطاله..
موضوعك كان ( يقرقع ) بقلبي من زمان…..:)
لا قطع الله قلمك..
دمت بفرح
ودي
هو ينظّر في الدين
ويحافظ على الصلاه ..لكنه لايلتزم بدوامه ويأكل مال حرام
وربما يزني ويلعب القمار ايضا.
اذن عليه ان لاينظّر في الدين .. ويحتفظ بنظرياته لنفسه .. اتفق معك
وكان عليك توجيه هذه العباره له منذ البداية
لان فاقد الشيء لا يعطيه.
وعليك ان لا تخوض في الدين طالما انك لاتفقه اساسيات الايمان او الاختبار والابتلاء الذي ذكر في القرآن والذي بسببه استخلفك الله في الارض
.. اي .. لا تنظّر لشيء انته تجهله .. وتسمي النجاح في اختبار والفشل بآخر هي ازدواجية !
شي اخر : الازدواجية هي الجمع بين خطين متعاكسين
لا بأس .. سأرضى بأي خط تختار .. بشرط ان يكون متزنا ويؤدي الى صلاح الحضارة الانسانية والرقي بها على جميع الاصعدة !