“شخبار قلبك؟ عسى ما فارق افراحه”
“غلطان.. ادري.. وابي منك تسامحني”
..
هذا ما تهادى الى مسامعي من على بعد وانا اتمشى بلا هدى
اراقب الشمس منتظرا رحيلها
في يوم عادي آخر من رحلة هروبي التي اصبحت شبه شهرية الى نفس المدينة.
وحين اصدرت الشمس قرارها بأنها ساعة الرحيل
وبدأت بصبغ السماء بنفس اللون البرتقالي معلنا قرارها
رغم انعدام العرب من حولي
بدأ يتناهى الى مسامعى اغنية لم اسمعها من قبل
اكملت خطواتي باحثا عن الصوت
** ** **
باب خشبي منزوي بين مجموعة المحال المطلة على الشاطئ
يودي الى ممر طويل
لون جدرانه السوداء يقول انه بلا نهاية
لا تزال الاصوات تتوالى من هناك
..
“تدري عيوني بغيابك ما هي مرتاحه”
“تبكي على فراق طيفك وانت ذابحني”
** ** **
الباب الخشبي المتهالك
والطبول في خلفية اللحن وكأنها طبول حرب جنوبية
مع الضوء الخافت القادم من نهاية الممر
يتشكل المشهد في مخيلتي ببطء
ايحاء الوهلة الاولى بأن الاجواء لن تختلف عن اجواء اخر الليل في هذا المكان
دخان سجائر كثيف تختلط فيه الاجساد المتمايلة مع حركات الاضواء الملونة ورائحة المشروب
يدفعني الفضول لمعرفة الاغنية اكثر من فضولي لما خلف هذا الرواق
** ** **
اتبع الصوت الى الداخل
لتقودني خطاي الى عدة درجات من سلم يصعد للأعلى
في الدور العلوي، رغم الضوء الخافت استطعت تبين ملامحه
ردهة واسعة تتناثر فيها الطاولات
جدران خشبيه لا تختلف عن حالة الباب
رغم حالتها المتهالكه
الا انها تعطي للمكان وقار الشيب في شعر طاعن السن في هذه الساعة
يختلف عنها جدار زجاجي كامل على الجانب الايسر
اتبين من خلفه اشباح بضعة اشخاص يتمايلون ببطء
و على الجانب الايمن تأتي منضدة البار الطويلة.. كالعادة
..
“ياللي ذبحني غلا شكرا على رماحه”
“اللي طعني بها وما يوم ريحني”
** ** **
الدخول الى مكان كهذا وضوء النهاء لا يزال يلوح للأفق
يعطيك احساسا بأن هناك شيء ما خطأ
بأنك توقظه قبل اوانه
اجول بعيني ابحث عن دليل تواجد عربي في المكان
يفسر لي هذه الاغنية في مكان كهذا.
لا شيئ
نادلتان يحاولن الحديث مع بعض بالاشارات في تلك الزاوية
احدهم يجلس وحيدا هناك
وبعض الموظفين يتحلقون حول طاولة في المنتصف
** ** **
خلف الجدار الزجاجي
هناك كانت ضالتي
بلكونة ضخمة تطل على البحر وقرص الشمس يختفي خلفه
صوت الموسيقى اصبح اوضح والاغنية اصبحت تتراكب ببطء
** ** **
اخذت مكان لي في زاويه بعيدة عن البقية
طلبت ما اريد، وجلست ابحلق في الشمس
بلا هدف
وأردد مع الاغنية كلماتها
..
“جيتك من الشوق والاشواق ذباحه
اسال عيونك عسى للحين تذكرني”
..
هذه كانت ضالتي
هنا قضيت ايامي المتبقية
بنفس المكان..
نفس الاغنية
نفس الوقت
كل يوم…
** ** **
تغيب الشمس
وبعدها بلحظات
او ساعات
لا فرق.. فالزمن يتوقف
يبدأ المكان بالإزدحام ببطء
وتبدأ طلبات إعادة الاغنية بالتباعد
احمل معي اخر كلماتها واخرج
مع وعد مع شمس الغد بالغياب سويا..
** ** ** **
قرأت يوما
Im fine..im really fine..
But..what if fine isn’t good enough?
what if I want extraordinary?
..
Hitch
** **




في زقاق وقت رث..
يبلل أرضه الحزن مطرا..
فـ تتغمس بطين الصبر العليل..
زقــاق وقت رث..
يلتحف فيه جدار العمر الكالح..
بـ صدأ الانتظار..
مررت صدفة من هنا..
فـ لاح لي moodless
من خلف الجدار..
يعشّق زقاق الوقت ..
بكلمات من نور..
.. هنيئا لنا بعودته
يا هلا ومرحبا أسيل
شكرا لكلماتك.. واسعدني مرورك
مشكوووووووووووووره روووووووووعه