بــشــر..
أوبرا وينفري.. أحد الذين ذكرتهم مجلة التايم في قائمة المئة شخص الأكثر تأثيرا في العالم..
عرضت في حلقة اليوم من برنامجها الذي يعرض على شاشة الـ mbc2 تسجيلا قديما من رحلة لها في جنوب افريقيا 2002، لم اتأثر لعمل خيري مثلما كنت وانا اشاهد هذا العرض، لمدة اسبوعين كان فريق العمل من المتطوعين يبنون يوميا خيمة عملاقه تتسع لألفين طفل يوميا لحفلة كبيرة يهدون فيها هؤلاء الاطفال الهدايا التي لم يعرفوها في حياتهم، اغلبهم يتامى ماتت امهاتهم بالإيدز الذي يفتك بالقارة السوداء..
تنتهي الحفلة بهدم الخيمة لبناءها غدا في موقع آخر والفي طفل آخرين، وصل عدد الاطفال الذين تمتعوا بالهدايا الخمسين الفا تقريبا، وتتنوع الهدايا من بين طعام وملابس واحذيه والعاب وغيرها، لم يكن هناك تبشير بالمسيحية ولا دعوة للإسلام ، كان هناك انسانية، والكثير الكثير من الدموع الفرح، قالت في فاصل لها
“نحن بشر ونتقاسم هذه الارض مع بشر مثلنا، لذلك لا مكان هنا للتساؤل عن حتمية مساعدتنا لهم”
نيلسون مانديلا كان هناك ايضا..، ارادت ان تفاجئ الأطفال فجاءت برمز الأمل في تاريخ جنوب افريقيا..
الفرق هنا ان اوبرا وينفري لم تولد اميرة، ونيلسون مانديلا لم يولد ملكا، الاولى عاشت بداية حياتها تحت خط الفقر واستطاعت ان تصل للقمة، ومانديلا قضى سبعة وعشرين عاما في السجون ينادي بحقوقه كإنسان حتى اصبح رمزا للأمــل ليحقق حلمه بجنوب افريقيا بلا عنصرية وينتخبه الشعب رئيسا لها..
تنحدر دمعة على خديها حين امسكت الميكروفون لتقول للأطفال انها المثال الحي على ان الأمل لا يموت.
رسم الابتسامة على وجه طفل واعطائه بعض الأمل يشعرك بشعور اجمل من ان يوصف..
اتعلم مالذي تستفيد من مشاهدة حلقة كهذه؟
اننا نحتاج إحياء بعض المشاعر الانسانية التي تحتضر في نفوسنا نتيجة كمية الدماء التي نسمع عنها يوميا حتى اعتدنا اخبار التفجير والقتل والاعتداءات والجرائم!!
في كل مرة اكتب موضوعا كهذا انسى نصف ما اريد ان اكتب وتتشعب بي الدروب حتى اضيع بينها..
مقال رائع يا عذبي..عشره على عشره..لانك انسان رائع فأنت تشعر بالانسانيه وتعرف قيمتها…وتعرف بأنك أخ لاكثر من ثمانية مليارات إنسان..ليت كل البشر مثلك..لكن هذا مستحيل..خاصة حين أنظر حولى..ولهذا أنت صديقى وأكثر..
لست من متابعي البرنامج، لكن رأيت بدايات هذه الحلقة وللأسف أنها أتتي في وقت غير مناسب بالنسبة لي، لعلي أستطيع مشاهدة الإعادة.
هذه الأخلاق نحن أولى بها، لكننا في زمن تخلى المسلم فيه عن أخلاقه، أصبحنا في دوامة تناقضات واسعة، صدقني لو شاهد أحد المتحجرين فكرياً هذه الحلقة لترك كل شيء وذكر أن الكريسميس هذا فيه كذا وكذا، ولذمهم وذم فعلهم وربما صور لك نواياهم الخبيثة.
موضوعك هذا تكملة لموضوعك السابق عن المؤسسات التطوعية، يجب أن نكثر الطرق على هذا الموضوع.
حمد..
كل البشر يحملون نفس المشاعر لكن هناك من اغبرت الواجهه فلم يعد ينظر لها فأختفت بعض ما لديه.. تحتاج الى تذكير من وقت لآخر ليس إلا :)
المشاعر متبادلة.. :)
عبدالله..
بالضبط.. هذا ما خطر في بالي وانا اشاهد الحلقة، نحن اولى بهذه الاخلاق.
هذا الموضوع هو تقريبا الموضوع الوحيد الذي يحركني حتى اصل لدرجة الغضب من وضعنا، خصوصا عندما افكر في الامر من كل جوانبه..