سأعود
(..)
ادخل الى قاعة العرس محاولا الابتسام قدر الامكان محييا من يقفون في طريقي واعرفهم، اتقدم الى العريس لأبارك له هذه الليلة، ليلة دخوله القفص الذهبي، اضحك في داخلي وانا اتذكر انه الدخول الثالث له رغم انه لم يتجاوز السادسة والعشرين عام بعد!! ، اهمس في اذنيه مداعبا (من الغباء تكرار نفس الفعل وتوقع نتائج مختلفه،، هالمرة رفعت الرهان وخفضت المدة). اخرج من القاعة مسرعا.. انتهى الواجب الاجتماعي، لأركب سيارتي وانا احاول ان اكون فرحا بزفافه ولكنني لا استطيع.
(..)
يؤرقني هذا الموضوع مؤخرا
وهذا نتيجة طبيعيه حين يكون اول سؤال يقابلك حين تلتقي اي شخص من بعد السلام هو الزواج، هل تزوجت؟ متى العرس؟
اخذت اتسائل طوال الطريق، لماذا نتزوج، وكيف نتزوج.. وما النتيجة النهائية لهذا القرار..
في مجتمع كمجتمعنا، يتزوج الشاب شابة لا يعرفها.. حتى لو ادعى ذلك
في الحالات التقليدية سيراها لأول مرة في ليلة العرس
وفي حالات منفتحة اكثر ستكون “رؤية شرعية” لقاء واحد سريع لتفحص البضاعة للطرفين
واسئلة سريعة ليعتمد القرار بشكل كامل على مشاعر الوهلة الأولى (First impressions)
وفي حالات اخرى ممن تزوجوا بعد قصة حب وعلاقة رآها المجتمع حينها انها محرمة و مشينة لكنهم سيباركون لهم النتيجة على اي حال! اغلب هذه الحالات تعرفت على الطرف الآخر، احبته، عرفت كل شيء عنه ، لكن في مجمل خيالاتهم رأوا الحياة وردية بناء على معلومات استقيت من احاديث الطرف الاخر وعادة تكون بلا شوائب تذكر..
(..)
هنا نعيش المعضلة، او بالأحرى هنا اعيش المعضلة..
في الزواج التقليدي..ان تدخل بعد العرس بيوم بيتك لتجد زوجتك التي تعرفت عليها بالأمس فقط، كيف يمكن ان تكون الحياة سويه صحيه حين تجد نفسك فجأه تعيش مع شخص آخر لا تعرف عنه الا اسمه ووظيفته وربما ملامح وجهه!، ما الذي يمكن ان ينتج عن زواج كهذا.. اترك الاجابه لكم..
والاوضاع لا تختلف كثيرا في الحالات الاخرى.. الامور نسبية فقط، خصوصا اذا كان جميع الاطراف يرى ان الزواج هو هدف حتمي للحياه عبر ضغط اجتماعي يفرض الواقع ويؤثر في القرار بشكل اساسي.. ليوحي بعدها بأن من لا يتزوج ستتوقف حياته او يتحول الى منحل ذو سمعة سيئة او عانس!.
(..)
بالنسبة لي
ارى الزواج مؤسسة مستقلة
مشروع تجاري يشترك فيه طرفان
لهم حقوق وعليهم واجبات
مشروع يجب ان ينجح..
ولكي ينجح يجب ان يبدأ بشكل سليم!
واذا كان هناك احتمال ولو نسبي بالفشل، يجب اعادة النظر..
(..)
نحن دولة بلا احصاءات من اي نوع
ولكن قبل سنوات نشرت وزارة العدل احصائية الزواج والطلاق لسنة واحدة
وكانت الارقام تقول ان هناك ما يقارب 500 حالة زواج في مقابل 450 حالة طلاق (اعداد تقريبية كما اذكرها)
واختفت الاحصائية في السنوات التي تليها..
الارقام مريعة.. ولكن من يهتم!
(..)
هناك الكثير مما اريد ان اقول.. سأكمل لاحقا