آخــر مـواضيــع المــدونــة
نحن لا نعرف.. ولا نعترف

(..)
كنت غير مؤمن بهذا الرأي، لكن ما يحصل في الكويت بين فترة واخرى يجعلني اعيد التفكير في الامر، بالاضافة الى ما يثير انتباهي احيانا على المستوى الشخصي من محادثات سريعة او اسئلة عابرة اصدم بأجوبتها.. ربما اكون ابالغ.. ربما!

(..)
قلت لصديق قبل يومين في حديث عابر انه لدي يقين ان جزء كبير من مشاكلنا سببه اننا لا نعرف بعضنا البعض، نتحدث عن الطرف الاخر بصيغة الغائب دائما.. وهو غائب عن حياتنا حضورا ومعرفة.. خذ هذا الرأي وطبقه على كل اشكال المجتمع والعلاقات الاجتماعية ستجده قابل للتصديق
رغم مساحة الكويت الا ان للبدو مناطقهم، وللحضر مناطقهم، وللشيعة مناطقهم، وللتجار مناطقهم.. وكل فئة من هذه الفئات متخندقة داخل محيطها، يكاد التداخل منعدما..عبر قلة من الافراد ممن يعيشون حياتهم بين طرفين او اكثر

(..)
الانسان عدو ما يجهل، لذلك كل طرف من هؤلاء يتوجس خيفة من ادخال اي احد من الطرف الثاني في دائرته الخاصة.. هناك دائما حواجز تقام داخل كل منا..
لذلك.. اكاد اجزم ان هناك اشخاص من حولي لو اخبرتهم ان الشيعة يشربون الدم مثلا لصدقوا بلا تردد، فهم لا يعرفون اي صديق شيعي، لم يختلطوا مع اي شيعي الا في حدود ضيقة جدا، هذا مثال فقط (لا تأخذونه على محمل الجد) لكن تستطيع قياس هذا المثال على اي طرفين.. ولا تستبعد النتيجة

(..)
كتبت هذه السطور قبل ايام، لم ارى انها كافية فتركتها ،، بالنهاية لم يكن بيدي حل.. وعرضي لمشكلة من وجهة نظري لا يفيد، لكن الصديق مشعل المناور في مدونته (زمان النور) نشر اليوم موضوعا بعنوان “سرطان الكويت” قريب من ما قلت، واعتقد انني اوافقه على اقتراحه بعودة التجنيد الالزامي.. الابيات في نهاية الموضوع تلخص ما نريد ان نقول

#هرمنا

ضاقت علي كأنها تابوت!

(..)
ماذا ستكون كلماتي بعد اكثر من سنة ونصف من الصمت..
..
في هذا الموقع
على مدار اكثر من 6 سنوات..
كتبت في كل حالاتي..
كتبت حزنا وفرحا واكتئابا وترقبا..
لكنني اليوم اكتب مللا..
مللت من اقتراب هذه الحيطان الكئيبة وبحلقتي بها بلا هدف
مللت من اجواء سامة مليئة بإدعاء الوطنية
مللت من التذاكي ولبس الاراء والمبادئ كعباءات كل صباح لاراها تنزع كل ليلة
مللت..

(..)
حتى تويتر ضاق علي..
أبدأ جملتي فيه متوقعا ان تقف قبل حاجز الـ 140 حرفا لكن حين اصله اجدني لم اضع نصف ما اردت
أعيد الصياغه مرة تلو الاخرى.. امسحها اخيرا متململا لأعود الى ما كنت اشغل نفسي به
وكأنني فتحت فمي لأتحدث فتزاحمت الكلمات ولم يخرج احد!
لم اكتب..

(..)
تويتر اصبح عادة، لم يعد وسيلة التفريغ التي تريحنا من بعض الجمل التي تثقل فكرك في اوقات انشغالك..
اصبح للقراءة حين لا تجد شيئا تقرأه او شيئا تشغل نفسك به اثناء انتظارك..
او وسيلة.. تقرأ فيها ما يدور في قلوب الناس واعينهم ولا يتحدثون بها اليك، لكنك تقرأها لهم في تويتر
او عمل! .. ليبحر فكري في كيفية الاستفادة من هذا الكم الهائل من الكلمات والمستخدمين من الكويت..

(..)
لم اكن يوما سياسيا
وارى السياسة اقرب الى خيشة فحم
لا يمكنك حملها بدون اتساخ ملابسك
ودائما ما تعاكس توقعاتي..
لذلك لم اهتم يوما بما يحدث داخل البرلمان.. ولا خارجه
لكن اليوم.. اصبح شغل الكويتيين الشاغل
(وانا منهم ممن يتابعون تويتر) ان يقرأو تصريحات سلوى الجسار وتعليقات القلاف واشاعات التشكيل
بما معناه.. ان هناك شحنة اكتئاب على الحساب تصلك الى موبايلك كل يوم..
اين المفر!

(..)
فقط في الكويت..
ترى صور دموية في الصفحة الاولى، وليس في صحيفة واحدة بل مجموعة صحف
صحف يشترك فيها المواطنين لمتابعة الاعلانات..
يشترونها لتصفح الاعلانات!
لأنهم يقرأون الخبر في تويتر، بحقيقته واشاعاته.. لم يعد لورقها قيمة في نظرهم

(..)
بين كل هذا..
اميل الى انني قد طورت آلية دفاع من اللامبالاه
جعلتني بليدا..
هكذا قالتها.. وايدتها انا!

2009 - 2010

”He who does not punish evil, commands it to be done“

Leonardo da Vinci


مواضيع اخرى...